يُعد النظام الغذائي أحد أهم العوامل البيئية التي تؤثر على ميكروبيوتا الأمعاء.
تتميز بطانة الغشاء المخاطي في الأمعاء بقدرتها على امتصاص الماء والعناصر الغذائية من الطعام إلى مجرى الدم. ولكن، في حالة زيادة نفاذية الأمعاء، يمكن للسموم وبقايا الطعام غير المهضومة أن تعبر من الأمعاء إلى الدم. هذه الجزيئات التي تصل إلى الدورة الدموية قد تحفّز استجابة التهابية في الجسم وتؤثر سلبًا على الجهازين العصبي والمناعي.
المركبات التي تصل إلى الدماغ عبر الدورة الدموية قد تُسهم في تحفيز السلوكيات المرتبطة بالتوحد.
إضافةً إلى ذلك، يؤدي النظام الغذائي إلى تغيّرات في نوع وكمية البكتيريا الموجودة في ميكروبيوتا الأمعاء.
وتُظهر الدراسات أن العادات الغذائية طويلة المدى (وليس التغيّرات القصيرة الأمد) هي التي تؤثر بشكل أكبر على تركيب الميكروبيوتا المعوية.
كما أن تحديد نوع النمط البكتيري السائد في الأمعاء (Enterotype) يمكن أن يعكس تركيبة النظام الغذائي للفرد.
عند تقييم ميكروبيوم الأمعاء لدى الأفراد المصابين بالتوحد، تؤخذ بعين الاعتبار حالة النفاذية المعوية، والتوازن في عدد وأنواع البكتيريا أو الفطريات، وكمية الإنزيمات الهاضمة.
وبناءً على هذه المعلومات، تُطبّق تدخلات تغذوية تهدف إلى دعم ميكروبيوم صحي، ويتم تصميم خطط غذائية مخصصة لكل حالة.








Comments are closed