يُعد التوحد جزءًا من متلازمات ذات أساس جيني. وقد تم ربط ظهور طفرات متلازمية بالتوحد.
تشير الدراسات إلى أن الأسس الجينية للتوحد تمثل نحو %10 فقط من إجمالي الحالات. وقد تم ربط أنواع مختلفة من الطفرات في جينات متنوعة بالتوحد. هذه الحالات المتلازمية قد تؤدي إلى ظهور أعراض إضافية أو بروز أعراض مصاحبة إلى جانب الأعراض المعروفة للتوحد. من بين هذه الأعراض:
ضعف العضلات (نقص التوتر العضلي)،
القصور الذهني (Intellectual Disability – ID)،
تأخر النمو،
نوبات صرع شديدة (قد تكون مقاومة للأدوية المضادة للصرع)… إلخ.
في مثل هذه الحالات المتلازمية، ينبغي أولًا إجراء تحاليل جينية وكَرُومُوسومية للطفل مثل:
- فحص النمط النووي(Karyotype): تحليل عدد الكروموسومات وبنيتها (التحليل الخلوي الجيني، التحليل الخلوي الجزيئي)،
- Microarray
- FISH (التهجين الموضعي الفلوري)
- WES (تسلسل الإكسوم الكامل)
- CES (التسلسل الإكلينيكي للإكسوم)
يتم تفسير وجود أي خلل كروموسومي أو طفرات جينية عبر مقارنتها بقاعدة البيانات الدولية وربطها بالوضع السريري.
عند تأكيد وجود طفرة، إلى جانب تقديم الدعم العام، ينبغي التفكير في العلاج الجيني.
تشمل طرق العلاج الجيني والتعديل الجيني الرئيسية ما يلي:
- Prime Editing Therapy
- Exon Skipping Therapy
- تقنية كريسبرCRISPR (Clustered Regularly Interspaced Short Palindromic Repeats)
وقد تم استخدام تقنية CRISPR-Cas (تقنية التعديل الجيني المستهدف) في حالات محددة مثل:
- التليف الكيسي(Cystic Fibrosis)
- اضطراب الشبكية المرتبط بجينCEP290
- DMD (Duchenne Muscular Dystrophy)
- SMA (Spinal Muscular Atrophy)
كما حصلت هذه العلاجات على موافقة محدودة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (U.S. FDA) لعدد قليل من الأمراض الوراثية.
ورغم أن مراكز البحث والعلماء يمتلكون البنية التحتية والخبرة لتطبيق هذه التقنية، فإن استخدامها الواسع لا يزال محدودًا بسبب غياب التوافق الديني والقانوني والأخلاقي اللازم.
ومع ذلك، فقد تم تطبيق التقنية في حالات محدودة في الصين والولايات المتحدة وحققت نتائج ممتازة.
من المتوقع أن يُسمح باستخدام هذه التقنية مستقبلاً بشكل مُقيَّد وتحت إشراف صارم فقط لأغراض علاجية.
ومع دمج الذكاء الاصطناعي في الطب، يُتوقع أن تُستخدم طرق العلاج الجيني والتعديل الجيني على نطاق أوسع خلال السنوات الأربع إلى الخمس القادمة، خصوصًا لعلاج المتلازمات والأمراض الوراثية.








Comments are closed