تشمل مسببات اضطراب التوحد عوامل جينية، وإبيجينية (فوق جينية)، وبيئية، بالإضافة إلى اضطرابات في الجهاز المناعي. وتُعد التغذية واحدة من أهم العوامل البيئية المرتبطة بزيادة خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد.
في فترات ما قبل الحمل (Prenatal)، وأثناء الحمل (Maternal)، وما بعد الولادة، تؤدي عوامل مثل العادات الغذائية الخاطئة للأم، ونقص الفيتامينات والمعادن إلى زيادة خطر الإصابة بالاضطرابات العصبية النمائية. خلال هذه الفترات، يتأثر التطور العصبي، وتحدث تغيّرات طويلة الأمد في فيزيولوجيا الدماغ.
على وجه الخصوص، فإن النظام الغذائي الغربي الذي يتميز بارتفاع نسبة الدهون والكربوهيدرات البسيطة، إضافةً إلى السُمنة لدى الأم (Maternal Obesity)، يمكن أن يُحفّز الالتهاب العصبي المرتبط بالتوحد (Neuroinflammation). وقد أشارت الدراسات الحديثة إلى أن العادات الغذائية السيئة والسمنة لدى الأب قبل فترة حمل الأم قد تكون مرتبطة أيضًا بظهور سلوكيات توحدية لدى الأطفال. وعلى الرغم من عدم توفّر معلومات قاطعة بهذا الشأن، إلا أنه من الضروري عدم إغفال الدور الهام للتغذية الصحية في إنتاج حيوانات منوية سليمة لدى الأب.
وفي هذا الإطار، فإن اتباع كلا الوالدين نظامًا غذائيًا غنيًا بالمكونات الغذائية، ومتوازنًا وكافيًا من الناحية الغذائية، يمكن أن يكون مرتبطًا بتقليل خطر الإصابة باضطراب التوحد لدى الأبناء.








Comments are closed