الغلوتين هو بروتين تخزيني يوجد في الحبوب مثل القمح، الشعير، الجاودار، البرغل والسميد.
يتكون الغلوتين من مزيج من البروتينات “الغلوتيلين” و”البرولامين” (وتُعرف في القمح باسم “الغيادين”).
يُعد الغلوتين مصدرًا للبروتين النباتي، وله دور كمواد “بريبيوتيك” تغذي البكتيريا المفيدة في الأمعاء.
يحتوي جنين القمح على معادن مهمة وفيتامينات من مجموعة B المفيدة لصحة الدماغ.
ومع ذلك، في بعض الحالات، يمكن أن يصبح الغلوتين ضارًا للجسم، مثل:
-1الداء الزلاقي (Celiac Disease):
مرض مناعي ذاتي يحدث لدى الأشخاص ذوي الاستعداد الجيني، نتيجة تناول الغلوتين، ويتميز بخلل في وظائف الأمعاء.
العلاج الوحيد هو اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين مدى الحياة.
-2رنح الغلوتين (Gluten Ataxia):
خلل في التوازن الحركي يحدث عبر آلية مناعية لدى أصحاب الاستعداد الوراثي نتيجة تناول الغلوتين، ويمكن تحسنه أو إيقاف تقدّمه عند اتباع حمية خالية من الغلوتين.
-3التهاب الجلد الحلئي الشكل (Dermatitis Herpetiformis):
استجابة مناعية ذاتية تُسبب طفحًا جلديًا أحمر اللون مع حكة مزمنة نتيجة استهلاك الغلوتين.
يُساعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين في التخفيف من الأعراض.
-4حساسية القمح (Wheat Allergy):
تفاعل مناعي تجاه بروتينات القمح يسبب أعراضًا خطيرة مثل تورم الوجه، الأنف، الفم، وصعوبة في التنفس.
يُوصى في حالات التحسس النمطي (Type 1 Allergy) بتطبيق نظام خالٍ من الغلوتين.
-5حساسية الغلوتين غير الزلاقية:
حالة لا ترافقها استجابة مناعية أو تحسسية ولكن تظهر أعراض بعد تناول الغلوتين.
ويُفيد النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل هذه الأعراض.
-6متلازمة الأمعاء المتسربة:
عند الأطفال المصابين بالتوحد، قد تعبر الببتيدات الأفيونية الناتجة عن هضم الغلوتين والكازين من الأمعاء إلى مجرى الدم بسبب زيادة نفاذية الأمعاء، ثم تعبر إلى الدماغ، مما يؤثر على النقل العصبي المركزي ويُسبب بعض أعراض التوحد.
إزالة الغلوتين من النظام الغذائي لفترة محددة يمكن أن تؤدي إلى:
- تقليل فرط النشاط
- تحسّن في الإدراك والتواصل البصري
- انخفاض مشكلات الجهاز الهضمي والمناعة
رغم أن إزالة الغلوتين قد تكون ضرورية في بعض الحالات، إلا أن اتباع نظام خالٍ من الغلوتين بشكل عشوائي ولمدة طويلة قد يؤدي إلى:
- ارتفاع استهلاك الدهون المشبعة والسعرات الحرارية
- انخفاض في استهلاك الألياف
- نقص في فيتاميناتB، الحديد، الفولات، والمغذيات الدقيقة
- زيادة خطر التعرّض للمعادن الثقيلة السامة
- تغيّر سلبي في توازن أنواع البكتيريا في الأمعاء
- عبء نفسي ومادي على العائلة
لهذا، يجب تقييم مسألة الغلوتين لدى الأفراد المصابين بالتوحد بشكل شامل ومخصص لكل حالة.








Comments are closed