هل تتأثر الحواجز الحيوية في التوحد؟

نعم، في حالات التوحد، تتأثر كل من حاجز الأمعاء والحاجز الدموي الدماغي. المسؤول عن وظيفة كل من الحاجزين هو نفس نوع البروتين، وهو بروتين الوصل المحكم (Tight Junction; TJ protein). يمكن تشبيه هذا الوضع بمفتاح واحد يفتح بابين في آن واحد.

في حالات التوحد، تُلاحظ زيادة في نفاذية كل من الحاجز المعوي والدماغي بمعدلات مرتفعة. يؤدي ذلك إلى مرور مواد وجزيئات غير مرغوب فيها من الأمعاء إلى مجرى الدم، ومن الدم إلى الدماغ.

كيف يؤثر هذا على الدماغ؟

زيادة النفاذية في كلا الحاجزين تسهل وصول الجزيئات المحفزة للالتهاب إلى الدماغ، مما يؤدي إلى تنشيط الاستجابة الالتهابية داخل الدماغ. تؤدي هذه العملية إلى سلسلة من التغيرات المرضية التي ترتبط بالمشكلات السلوكية الشائعة لدى الأفراد المصابين بالتوحد.

إمكانية تصحيح الخلل في الحواجز الحيوية؟

بما أن هذه الحواجز تلعب دورًا رئيسيًا في بدء التغيرات المرضية في الدماغ، فإن إصلاحها يعد جزءًا أساسيًا من النهج الطبي الشامل. يمكن معالجة هذه المشكلة من خلال استراتيجيات طبية تهدف إلى إعادة ترميم الحواجز الحيوية، وتقليل الالتهاب، وتحسين صحة الأمعاء، مما قد يساهم في تحسين الأعراض السلوكية المرتبطة بالتوحد.

 

 

Comments are closed